السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
265
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
بالقليل ، وقتلت تحته فرسه الجوهرة ، وهي من الجياد الصافنات المشتهرة ، وبسبب وقوعها استولى عليه ، وإلّا فلا قدرة للوصول إليه ، تغمّده اللّه تعالى برضوانه ، وأسكنه بحبوحة جنانه . وقد رثاه جماعة من ذوي الأدب ، وابتدر لنشر صفاته كلّ مصقع وانتدب ، مع التعزية والمدح لأخيه السيّد السند الأمجد ، المنشد فيه « أخ ماجد لم يخزني يوم مشهد » عين الأعيان ، وفخر الأقران ، وغرّة وجه الزمان ، مولانا وسيّدنا وسندنا السيّد الشريف محسن بن عبد اللّه بن حسين المتقدّم ذكره الشريف ، في تضاعيف هذا التأليف . فممّن كتب إليه بذلك من المدينة المنوّرة ، الفاضل الأديب ، واللوذعي اللبيب ، الشيخ زين العابدين ابن المرحوم الشيخ سعيد المنوفي ، ولا بأس بنقل كتابه برمّته من منثور ومنظوم ، وهو : إنّ أغلى ما تدرع المؤمن جلبابه ، وأعلى ما تذرع به إلى ما ينال أجره وثوابه ، حمد اللّه تعالى عند نفوذ سهام المصائب المصيبة ، والرضا والتسليم لحكم أحكامه المصيبة ، والصلاة والسلام على من هو للصابرين قدوة ، المنزل عليه خطابا لامّته لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ « 1 » سيّدنا ونبيّنا محمّد أحمد العالم بأسره ، وعلى آله مصابيح هدى اللّه تعالى ، ومفاتيح خزائن برّه ، خصوصا علم مجدهم الشامخ ، وطود الفخار الراسخ ، أجلّ من يشار إليه ، وأكمل من تعقد الخناصر عليه ، الإنسان الكامل على الحقيقة ، وهذا التعريف كاف عن التعريف ، الذي يحصر عمّن يريد حصره وتحقيقه .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 21 .